responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية البجيرمي على شرح المنهج = التجريد لنفع العبيد نویسنده : البجيرمي    جلد : 1  صفحه : 118
وَيُنْدَبُ أَنْ يُجْعَلَ كُلُّ وَاحِدَةٍ كَعُضْوٍ أَوْ فِي ثَلَاثَةِ أَعْضَاءٍ فَثَلَاثُ تَيَمُّمَاتٍ أَوْ أَرْبَعَةٌ فَأَرْبَعَةٌ إنْ عَمَّتْ الْعِلَّةُ الرَّأْسَ، وَإِنْ عَمَّتْ الْأَعْضَاءَ كُلَّهَا فَتَيَمُّمٌ وَاحِدٌ

. (وَمَنْ تَيَمَّمَ لِفَرْضٍ آخَرَ وَلَمْ يُحْدِثْ لَمْ يُعِدْ غَسْلًا وَلَا مَسْحًا) بِالْمَاءِ لِبَقَاءِ طُهْرِهِ؛ لِأَنَّهُ يَتَنَفَّلُ بِهِ وَإِنَّمَا أَعَادَ التَّيَمُّمَ لِضَعْفِهِ عَنْ أَدَاءِ الْفَرْضِ، فَإِنْ أَحْدَثَ أَعَادَ غَسْلَ صَحِيحِ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ وَتَيَمَّمَ عَنْ عَلِيلِهَا وَقْتَ غَسْلِهِ وَمَسَحَ السَّاتِرَ إنْ كَانَ بِالْمَاءِ، وَإِنْ كَانَتْ الْعِلَّةُ بِغَيْرِ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ تَيَمَّمَ لِحَدَثِهِ الْأَكْبَرِ وَتَوَضَّأَ لِلْأَصْغَرِ، وَتَعْبِيرِي بِآخَرَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ: ثَانٍ، وَقَوْلِي: وَمَسْحًا مِنْ زِيَادَتِي

(فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ التَّيَمُّمِ وَغَيْرِهَا (يَتَيَمَّمُ بِتُرَابٍ طَهُورٍ لَهُ غُبَارٌ) حَتَّى مَا يُدَاوَى بِهِ قَالَ تَعَالَى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة: 6] أَيْ: تُرَابًا طَاهِرًا كَمَا فَسَّرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــQكَمَا سَبَقَ. (قَوْلُهُ وَيُنْدَبُ إلَخْ) فَإِنْ قِيلَ إذَا كَانَتْ الْعِلَّةُ فِي وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَغَسَلَ صَحِيحَ الْوَجْهِ أَوَّلًا جَازَ تَوَالِي تَيَمُّمَيْهِمَا فَلِمَ لَا يَكْفِيهِ تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ كَمَنْ عَمَّتْ الْعِلَّةُ أَعْضَاءَهُ، فَالْجَوَابُ أَنَّ التَّيَمُّمَ هُنَا فِي طُهْرٍ تَحَتَّمَ فِيهِ التَّرْتِيبُ فَلَوْ كَفَاهُ تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ حَصَلَ تَطْهِيرُ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ عَنْ الْأَعْضَاءِ كُلِّهَا لِسُقُوطِ التَّرْتِيبِ بِسُقُوطِ الْغَسْلِ شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ فَأَرْبَعَةٌ) وَلَا بُدَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا مِنْ نِيَّةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا طَهَارَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ لَا تَكْرِيرٌ لِمَا قَبْلَهُ ع ش عَلَى م ر. (قَوْلُهُ إنْ عَمَّتْ الْعِلَّةُ الرَّأْسَ) أَيْ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا سَاتِرٌ فَإِنْ كَانَ وَأَخَذَ قَدْرَ الِاسْتِمْسَاكِ مِنْ الرَّأْسِ بِأَنْ بَقِيَ مِنْ الصَّحِيحِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ لِلِاسْتِمْسَاكِ كَفَاهُ مَسْحُ السَّاتِرِ بِالْمَاءِ وَلَا يَتَيَمَّمُ فَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا تَيَمَّمَ فَقَطْ سم بِالْمَعْنَى وَمِثْلُهُ ز ي عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَسْحُ كُلِّ السَّاتِرِ. (قَوْلُهُ وَإِنْ عَمَّتْ الْأَعْضَاءَ كُلَّهَا فَتَيَمُّمٌ وَاحِدٌ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ سَاتِرٌ عَلَى الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ أَوْ كَانَ سَاتِرٌ وَأَمْكَنَ نَزْعُهُ لِلتَّيَمُّمِ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ التَّيَمُّمُ وَيُصَلِّي كَفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ ثُمَّ يَقْضِي، لَكِنْ يُسَنُّ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ وَمَنْ تَيَمَّمَ لِفَرْضٍ آخَرَ إلَخْ) بِأَنْ صَلَّى بِالْأَوَّلِ وَدَخَلَ وَقْتُ فَرْضٍ آخَرَ وَهُوَ بِتَيَمُّمِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ إعَادَةُ التَّيَمُّمِ فَقَطْ وَيُعِيدُ تَيَمُّمًا وَاحِدًا وَإِنْ كَانَ الَّذِي سَبَقَ مِنْهُ تَيَمُّمَاتٌ كَمَا فِي م ر خِلَافًا لحج ح ف (قَوْلُهُ لَمْ يُعَدَّ غَسْلًا وَلَا مَسْحًا) مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَنْزِعْ السَّاتِرَ أَمَّا إذَا نَزَعَهُ وَوَضَعَ بَدَلَهُ مَثَلًا فَيَجِبُ إعَادَتُهُمَا شَوْبَرِيٌّ. (قَوْلُهُ أَعَادَ إلَخْ) الْأَخْصَرُ أَنْ يَقُولَ: فَإِنْ أَحْدَثَ أَعَادَ جَمِيعَ مَا مَرَّ كَمَا عَبَّرَ بِهِ م ر. (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ الْعِلَّةُ إلَخْ) أَيْ هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَتْ الْعِلَّةُ بِأَعْضَاءِ الْوُضُوءِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ عُضْوَيْنِ إلَخْ، فَإِنْ كَانَتْ بِغَيْرِ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ إلَخْ ح ل بِإِيضَاحٍ. (قَوْلُهُ تَيَمَّمَ لِحَدَثِهِ الْأَكْبَرِ) وَيَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَةُ هَذَا التَّيَمُّمِ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ وَإِنْ لَمْ يُحْدِثْ حَدَثًا أَكْبَرَ وَلَا أَصْغَرَ، فَإِنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَصْغَرَ تَوَضَّأَ فَقَوْلُهُ تَوَضَّأَ لِلْأَصْغَرِ أَيْ إنْ أَحْدَثَ ح ف وَعِبَارَةُ ح ل وَيُعِيدُ التَّيَمُّمَ فَقَطْ لِكُلِّ فَرْضٍ إنْ لَمْ يُحْدِثْ فَإِنْ أَحْدَثَ أَعَادَ الْوُضُوءَ وَالتَّيَمُّمَ اهـ وَفِي الْإِطْفِيحِيِّ قَوْلُهُ وَتَوَضَّأَ لِلْأَصْغَرِ فَلَوْ أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ أَوْ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَجَبَ عَلَيْهِ إعَادَةُ الْوُضُوءِ فَقَطْ لِأَنَّ تَيَمُّمَهُ عَنْ الْجَنَابَةِ لَمْ يَبْطُلْ بِالْحَدَثِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الرَّوْضَةِ اهـ وَمِثْلُهُ الشَّوْبَرِيُّ وَقَرَّرَ شَيْخُنَا ح ف كَلَامُ ح ل وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ التَّيَمُّمِ وَغَيْرِهَا]
(فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ التَّيَمُّمِ وَغَيْرِهَا) أَيْ فِي الْكَيْفِيَّةِ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا التَّيَمُّمُ، وَهِيَ أَرْكَانُهُ وَسُنَنُهُ، وَقَوْلُهُ وَغَيْرُهَا أَيْ وَفِي غَيْرِهَا كَالْقَضَاءِ وَحُكْمِ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ الْخَمْسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَعَدَلَ عَنْ تَعْبِيرِ بَعْضِهِمْ بِالْأَرْكَانِ وَعَطَفَ الْكَيْفِيَّةَ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْكَيْفِيَّةَ شَامِلَةٌ لِلْأَرْكَانِ وَالسُّنَنِ كَمَا ذَكَرْنَا أَوَّلًا. (قَوْلُهُ يَتَيَمَّمُ) أَيْ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ وَيَصِحُّ ع ش. (قَوْلُهُ طَهُورٍ) وَلَوْ مَغْصُوبًا لَكِنْ يَحْرُمُ كَتُرَابِ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ مَا دَخَلَ فِي وَقْفِهِ لَا مَا حَمَلَهُ نَحْوُ رِيحٍ وَلَوْ شَكَّ فِيمَا وَجَدَهُ فِيهِ فَالْأَشْبَهُ بِكَلَامِهِمْ الْحِلُّ، وَإِنْ قَالَ الشَّيْخُ: يَنْبَغِي التَّحْرِيمُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ تُرَابُهُ شَوْبَرِيٌّ. (قَوْلُهُ مَا يُدَاوَى بِهِ) كَالطِّينِ الْإِرْمَنِيِّ ح ل، وَهُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِهَا مَعَ فَتْحِ الْمِيمِ فِيهِمَا نِسْبَةً إلَى إرْمِينِيَةَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ مِنْ بِلَادِ الرُّومِ ب م. (قَوْلُهُ أَيْ تُرَابًا طَاهِرًا) قَالَ الشَّافِعِيُّ: تُرَابٌ لَهُ غُبَارٌ، وَقَوْلُهُ حُجَّةٌ فِي اللُّغَةِ وَيُؤَيِّدُ أَنَّ تَفْسِيرَ الصَّعِيدِ بِالتُّرَابِ الَّذِي لَهُ غُبَارٌ قَوْله تَعَالَى {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] لِأَنَّ مِنْ فِي مِثْلِ ذَلِكَ لِلتَّبْعِيضِ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَمْسَحَ بِشَيْءٍ يَحْصُلُ عَلَى الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ بَعْضُهُ، وَدَعْوَى بَعْضِهِمْ أَنَّهَا فِي مِثْلِ ذَلِكَ لِلِابْتِدَاءِ ضَعَّفَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِأَنَّ أَحَدًا مِنْ الْعَرَبِ لَا يَفْهَمُ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مِنْ الدُّهْنِ وَمِنْ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ إلَّا مَعْنَى التَّبْعِيضِ، وَالْإِذْعَانُ لِلْحَقِّ أَحَقُّ مِنْ الْمِرَاءِ ح ل فَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَالِكٍ وَغَيْرِهِ قَالَ ق ل عَلَى الْجَلَالِ وَجَوَّزَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ بِكُلِّ مَا اتَّصَلَ بِالْأَرْضِ كَالشَّجَرِ وَالزَّرْعِ، وَجَوَّزَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبُهُ مُحَمَّدٌ بِكُلِّ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِ الْأَرْضِ كَالزِّرْنِيخِ، وَجَوَّزَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو يُوسُفَ صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ بِمَا لَا غُبَارَ فِيهِ كَالْحَجَرِ الصُّلْبِ وَجَعَلُوا مِنْ فِي الْآيَةِ

نام کتاب : حاشية البجيرمي على شرح المنهج = التجريد لنفع العبيد نویسنده : البجيرمي    جلد : 1  صفحه : 118
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست